الجزائر تسرّع تنويع اقتصادها...صادرات خارج المحروقات تصل إلى 7 مليارات دولار ومشاريع استراتيجية تربط الشمال بالجنوب
تشهد الجزائر تحولات اقتصادية متسارعة تهدف إلى تقليل الاعتماد على المحروقات، حيث أكد رئيس الجمهورية أن قيمة الصادرات خارج قطاع النفط والغاز سجلت ارتفاعًا ملحوظًا، لتتراوح بين 5 و7 مليارات دولار، في خطوة تعكس بداية فعلية لمسار تنويع الاقتصاد الوطني.
📈 قفزة نوعية في الصادرات خارج المحروقات
أشاد رئيس الجمهورية بهذا الإنجاز، معتبرًا أنه مؤشر إيجابي على نجاح السياسات الاقتصادية الجديدة التي تعتمد على دعم الإنتاج الوطني وتشجيع التصدير. وأوضح أن هذه النتائج لم تأتِ صدفة، بل هي ثمرة إصلاحات هيكلية ومرافقة حقيقية للمؤسسات الجزائرية، خاصة في مجالات الصناعة، الزراعة، والخدمات.
وفي السياق ذاته، كشف عن التزام مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) بهدف طموح يتمثل في بلوغ 30 مليار دولار من صادرات السلع الجزائرية بحلول نهاية عام 2029. ويُنظر إلى هذا الهدف كمرحلة مفصلية نحو التحرر التدريجي من التبعية التاريخية لعائدات المحروقات، التي ظلت لعقود العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
مشروع استراتيجي: ربط الشمال بالجنوب عبر السكك الحديدية
وفي جانب آخر، تطرق رئيس الجمهورية إلى أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في البلاد، وهو خط السكك الحديدية الذي سيربط شمال الجزائر بجنوبها، مرورًا بعدة ولايات محورية وهي:
- تمنراست
- أدرار
- المنيعة
- عين صالح
وأكد أن المشروع يسير بوتيرة متسارعة، مع توقع دخوله حيز الخدمة نهاية عام 2028، ليشكل نقلة نوعية في قطاع النقل والبنية التحتية.
أبعاد اقتصادية وتنموية للمشروع
لا يقتصر هذا المشروع على كونه وسيلة نقل فقط، بل يحمل أبعادًا تنموية عميقة، من بينها:
- تنشيط الاقتصاد المحلي في ولايات الجنوب
- خلق فرص عمل جديدة
- تحسين حركة السلع والبضائع
- تقليل تكاليف النقل بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالنقل البري
كما سيساهم المشروع في فك العزلة عن العديد من المناطق، وتحفيز الاستثمار في قطاعات مثل السياحة الصحراوية، الفلاحة، والتعدين.
نحو اقتصاد متنوع ومستدام
تعكس هذه التطورات رؤية استراتيجية واضحة للسلطات الجزائرية، تقوم على:
- تقوية الإنتاج الوطني
- دعم التصدير خارج المحروقات
- تطوير البنية التحتية الكبرى
- تحقيق توازن اقتصادي بين مختلف مناطق البلاد
ويرى خبراء أن بلوغ هدف 30 مليار دولار من الصادرات غير النفطية سيشكل نقطة تحول حقيقية في مسار الاقتصاد الجزائري، ويضعه ضمن الاقتصادات الصاعدة في المنطقة.
وفي الٱخير
تؤكد الجزائر من خلال هذه المشاريع والأرقام أنها ماضية بثبات نحو بناء اقتصاد قوي ومتنوع، قادر على مواجهة التحديات العالمية، وتقليل الاعتماد على المحروقات. وبين ارتفاع الصادرات وتطوير شبكة النقل، تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها: الاستقلال الاقتصادي والتنمية الشاملة.
🔎
#الجزائر #اقتصاد #أخبار #Sayar
