زلزال مدمر بقوة 7.7 درجة يهز شرق إندونيسيا.. قتلى ودمار واسع وتحذير من تسونامي

زلزال قوي بقوة 7.7 درجة يهز شرق إندونيسيا، مخلفاً عشرات القتلى والجرحى، وسط انهيار مبانٍ ومنازل وتحذير من تسونامي تم رفعه لاحقاً.

 

زلزال قوي بقوة 7.7 درجة يهز شرق إندونيسيا مع سقوط عشرات الضحايا وتحذير من تسونامي
مشاهد توضيحية لآثار الزلزال القوي الذي ضرب شرق إندونيسيا بقوة 7.7 درجة.



زلزال إندونيسيا اليوم.. 7.7 درجة وعشرات القتلى وتحذير من تسونامي


ضرب زلزال قوي بلغت شدته 7.7 درجة على مقياس ريختر مناطق في شرق إندونيسيا، في وقت مبكر من صباح السبت، متسبباً في حالة واسعة من الهلع، وانهيار عدد من المباني والمنازل، وسقوط عشرات الضحايا، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وسط صعوبات ميدانية كبيرة.

ووقع الزلزال قبالة جزيرة فلوريس في إقليم نوسا تنغارا الشرقية، وهي منطقة معروفة بنشاطها الزلزالي، حيث شعر السكان بهزات قوية دفعت الآلاف إلى مغادرة منازلهم والاتجاه نحو المناطق المرتفعة خوفاً من حدوث موجات تسونامي.

حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع

وأفادت أحدث التقارير بأن عدد القتلى ارتفع إلى 38 شخصاً على الأقل، مع تسجيل إصابات وأضرار مادية واسعة، بينما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة في المناطق الأكثر تضرراً. وكانت حصيلة أولية قد تحدثت عن 20 قتيلاً، قبل أن ترتفع مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المعزولة والمتضررة.

وتتركز الأضرار بشكل خاص في عدد من مناطق جزيرة فلوريس، بينها سيكا، مانغاراي ومانغاراي الشرقية، حيث تسببت قوة الهزة في انهيار مبانٍ ومنازل، إلى جانب وقوع انهيارات أرضية قطعت بعض الطرق وأعاقت وصول فرق الطوارئ.

كما سجلت السلطات انقطاعات في التيار الكهربائي واضطرابات في الاتصالات، الأمر الذي صعّب عملية الحصول على صورة كاملة عن حجم الخسائر في الساعات الأولى التي أعقبت الزلزال.

تحذير من تسونامي ثم رفعه

وبسبب قوة الزلزال وموقعه، أصدرت السلطات الإندونيسية تحذيراً من احتمال حدوث تسونامي، ما دفع أعداداً كبيرة من السكان إلى مغادرة المناطق الساحلية واللجوء إلى أماكن أكثر ارتفاعاً.


وبعد مراقبة حركة البحر وعدم تسجيل تغيرات خطيرة في مستوى المياه، تم رفع تحذير التسونامي بعد فترة من صدوره. ومع ذلك، ظل السكان في حالة تأهب بسبب استمرار الهزات الارتدادية.

وسُجلت بالفعل موجات بحرية محدودة، فيما أكدت السلطات أن الخطر الأكبر في المرحلة الحالية يرتبط بالهزات الارتدادية واحتمال انهيار المباني التي تضررت بفعل الزلزال الرئيسي.

عشرات الهزات الارتدادية

ولم يتوقف النشاط الزلزالي بعد الهزة الرئيسية، إذ شهدت المنطقة عشرات الهزات الارتدادية، كان من أقواها هزة بلغت قوتها نحو 6.1 درجة، ما زاد من مخاوف السكان وعرقل جهود الإنقاذ.

وحذرت السلطات السكان من العودة إلى المباني المتضررة، خصوصاً أن الهزات الارتدادية قد تؤدي إلى انهيار منشآت تعرضت لأضرار هيكلية خلال الزلزال الأول.

آلاف السكان يغادرون منازلهم

وفي منطقة ناغيكيو، تم إجلاء نحو 2000 شخص إلى أماكن أكثر أمناً، بينما توجه سكان مناطق أخرى بصورة عفوية نحو المرتفعات بمجرد صدور التحذير من التسونامي.

وتشير التقارير إلى أن حالة الذعر كانت كبيرة، خصوصاً مع وقوع الزلزال في ساعات الصباح الأولى، عندما كان معظم السكان داخل منازلهم، وهو ما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا نتيجة انهيار بعض المباني فوق قاطنيها.

كما أدت الانهيارات الأرضية إلى قطع أجزاء من طريق ترانس فلوريس، أحد الطرق المهمة في الجزيرة، ما جعل الوصول إلى بعض المناطق المتضررة أكثر صعوبة بالنسبة إلى فرق الإنقاذ.

عمليات البحث والإنقاذ مستمرة

وتعمل فرق الإنقاذ والطوارئ على تمشيط المناطق المتضررة والبحث عن أشخاص قد يكونون عالقين تحت الأنقاض أو في المناطق التي عزلتها الانهيارات الأرضية.

وتواجه عمليات الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب طبيعة جزيرة فلوريس، وانقطاع بعض الطرق والاتصالات، إضافة إلى استمرار الهزات الارتدادية التي تجعل الاقتراب من المباني المتضررة أمراً محفوفاً بالمخاطر.

كما اضطرت بعض المنشآت الصحية إلى اتخاذ إجراءات احترازية وإخلاء المرضى من المباني المتضررة أو إخراجهم إلى أماكن مفتوحة خشية وقوع انهيارات جديدة.

إندونيسيا على «حلقة النار»

وتُعد إندونيسيا من أكثر دول العالم تعرضاً للزلازل والبراكين، بسبب موقعها ضمن منطقة حلقة النار في المحيط الهادئ، حيث تلتقي عدة صفائح تكتونية نشطة.

وتعيد هذه الكارثة إلى الأذهان تاريخ المنطقة مع الزلازل والتسونامي، إذ شهدت جزيرة فلوريس نفسها زلزالاً وتسونامي مدمرين في ديسمبر 1992، ما تسبب آنذاك في مقتل نحو 2500 شخص.


ويبقى الوضع في شرق إندونيسيا متغيراً، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ والهزات الارتدادية، فيما يُتوقع أن تتضح بصورة أكبر خلال الساعات المقبلة الخسائر البشرية والمادية الكاملة للكارثة.


وتواصل السلطات الإندونيسية مراقبة الوضع عن كثب، داعية السكان إلى الابتعاد عن المباني المتضررة والالتزام بتعليمات فرق الإنقاذ والطوارئ، في وقت تستمر فيه جهود الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً.




About the author

✍️ مراد / ك | 𝐒𝐚𝐲𝐚𝐫𝐝𝐳
مرحباً بكم في Sayar DZ، وجهتكم الأولى لمتابعة آخر الأخبار والمستجدات. أسعى دائماً لتقديم تجربة تصفح سريعة ومفيدة لجميع زوارنا

إرسال تعليق

يسعدنا مشاركتك برأيك 👇

نحن نؤمن أن التعليقات تضيف قيمة حقيقية للمحتوى، لذلك نرجو منك:
✔ احترام جميع الزوار
✔ الابتعاد عن الإساءة أو الجدل غير المفيد
✔ عدم نشر روابط ترويجية أو سبام

🚫 التعليقات المخالفة سيتم حذفها دون إشعار.

💡 شاركنا رأيك الآن وساهم في تطوير المحتوى!