![]() |
| تصميم يعكس تطورات الصراع في السودان وسط تصاعد العمليات العسكرية وضغوط على قوات الدعم السريع |
✍️ مراد ك | 📅 الاربعاء,29 يوليو 2026 | ⏱️4 دقائق | 👁️ 52 | 🏷️أخبار,أخبار العالم,أخبار عالمية,
🇸🇩 السودان 2026: تقدم الجيش وتراجع الدعم السريع.. هل اقترب الحسم؟
تشهد الساحة السودانية تطورات ميدانية متسارعة تعكس مرحلة حاسمة في الصراع الدائر بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحول موازين القوى لصالح الجيش، وسط ضغوط عسكرية ونفسية متنامية على قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي".
إعلان مفاجئ في توقيت حساس
في خطوة لافتة، أعلن حميدتي عزمه الالتحاق بالخطوط الأمامية، وهو إعلان يحمل في طياته دلالات سياسية وعسكرية عميقة. هذا القرار جاء عقب خطاب وصفه مراقبون بـ"الانهزامي"، حيث بدا فيه قائد الدعم السريع أقل ثقة مقارنة بخطاباته السابقة، في ظل التراجع الميداني الذي تواجهه قواته.
ويرى محللون أن هذا الإعلان قد يكون محاولة لرفع معنويات قواته التي بدأت تظهر عليها علامات التراجع والانكسار، خصوصًا بعد خسارة عدة مواقع استراتيجية في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى.
تقدم ميداني للجيش السوداني
في المقابل، يواصل الجيش السوداني تحقيق تقدم ميداني ملحوظ على عدة محاور، حيث تمكن من استعادة مواقع مهمة كانت تحت سيطرة الدعم السريع، مستفيدًا من تفوقه في التنظيم والتسليح والدعم اللوجستي.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة اتسمت بدقة أكبر، مع اعتماد تكتيكات جديدة تهدف إلى تقليص خسائر الجيش وتوسيع نطاق السيطرة تدريجيًا. كما ساهم التنسيق بين الوحدات العسكرية المختلفة في تحقيق هذا التقدم.
تراجع الدعم السريع.. مؤشرات الانكسار
في المقابل، تعاني قوات الدعم السريع من تراجع واضح في عدة جبهات، وسط تقارير عن انسحابات غير منظمة في بعض المناطق، إضافة إلى نقص في الإمدادات وتراجع الروح المعنوية لدى المقاتلين.
وتتحدث مصادر ميدانية عن انقسامات داخل صفوف الدعم السريع، حيث بدأت بعض القيادات الميدانية في اتخاذ قرارات فردية بالانسحاب أو إعادة التموضع، ما يعكس حالة من الارتباك في القيادة والسيطرة.
الحرب النفسية وتأثيرها
لا تقتصر المعركة في السودان على الجانب العسكري فقط، بل تمتد إلى الحرب النفسية والإعلامية، حيث يسعى كل طرف إلى التأثير على معنويات الآخر وكسب تأييد الرأي العام.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى خطاب حميدتي الأخير كجزء من هذه الحرب النفسية، في محاولة لإظهار التماسك والقدرة على المواجهة، رغم التحديات الميدانية.
تداعيات إقليمية ودولية
تتجاوز تداعيات الصراع في السودان حدوده الجغرافية، حيث تتابع دول الجوار والمجتمع الدولي هذه التطورات بقلق بالغ، نظرًا لما قد تسببه من عدم استقرار إقليمي.
وقد دعت عدة أطراف دولية إلى وقف إطلاق النار واستئناف الحوار السياسي، إلا أن استمرار العمليات العسكرية يعقد من فرص التوصل إلى حل سلمي في المدى القريب.
إلى أين تتجه الأمور؟
في ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل الصراع في السودان مفتوحًا على عدة سيناريوهات، أبرزها:
حسم عسكري لصالح الجيش: في حال استمر التقدم الميداني بنفس الوتيرة.
استنزاف طويل الأمد: إذا تمكنت قوات الدعم السريع من إعادة تنظيم صفوفها.
تسوية سياسية: برعاية دولية، في حال تصاعد الضغوط على الطرفين.
