![]() |
| عملية نوعية للجيش الجزائري بالشلف تسفر عن القضاء على إرهابيين واسترجاع أسلحة كلاشنيكوف وذخيرة، مع توقيف عناصر دعم عبر عدة ولايات. |
✍️ مراد _ ك | 📅 الاربعاء,29 يوليو 2026 | ⏱️4 دقائق | 👁️ 52 |🇩🇿 🏷️أخبار,أخبار العالم,أخبار عالمية,
الجيش الوطني الشعبي يقضي على إرهابيين ويُحبط مخططات دعم لوجستي عبر التراب الوطني
في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجزائر لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، تمكنت مفارز من الجيش الوطني الشعبي من تحقيق عملية نوعية جديدة أسفرت عن القضاء على عنصرين إرهابيين واسترجاع أسلحة وذخيرة، وذلك ضمن الحصيلة العملياتية للفترة الممتدة من 22 إلى 28 جويلية 2026.
وحسب بيان رسمي للجيش الوطني الشعبي، فقد نُفذت العملية على مستوى القطاع العسكري بالشلف، التابع للناحية العسكرية الأولى، وهي منطقة معروفة بحساسيتها الأمنية في ظل محاولات فلول الجماعات الإرهابية إعادة تنظيم صفوفها واستغلال التضاريس الجغرافية الوعرة للاختباء والتحرك.
عملية نوعية واسترجاع أسلحة حربية
العملية التي وُصفت بالدقيقة والمحكمة، مكنت من القضاء على إرهابيين خطيرين، مع استرجاع مسدسين رشاشين من نوع كلاشنيكوف، إضافة إلى كمية معتبرة من الذخيرة وأغراض أخرى تُستخدم في النشاطات الإرهابية. وتُعد هذه الضربة امتدادًا لسلسلة من العمليات الاستباقية التي ينفذها الجيش في إطار استراتيجية شاملة تقوم على الرصد الاستخباراتي والتدخل السريع.
ويرى مراقبون أن استرجاع الأسلحة مؤشر مهم على تعطيل قدرات الجماعات الإرهابية، حيث تعتمد هذه الأخيرة بشكل كبير على التسلح غير المشروع في تنفيذ عملياتها، سواء ضد قوات الأمن أو لاستهداف المدنيين.
تفكيك شبكات الدعم اللوجستي
وفي سياق متصل، كشفت الحصيلة ذاتها عن توقيف 6 عناصر دعم للجماعات الإرهابية خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني. ويُعد هذا الجانب من العمليات الأمنية بالغ الأهمية، إذ إن شبكات الدعم تمثل العمود الفقري الذي تعتمد عليه التنظيمات الإرهابية في التموين والتخفي والتنقل.
وتشمل مهام هذه الشبكات توفير المأوى، الإمدادات الغذائية، المعلومات، وحتى الوسائل اللوجستية مثل النقل والاتصال، ما يجعل تفكيكها خطوة حاسمة في القضاء على التهديد الإرهابي من جذوره.
استراتيجية أمنية استباقية
تعكس هذه العمليات نجاح المقاربة الأمنية التي تعتمدها الجزائر، والتي تقوم على مبدأ الاستباق بدل رد الفعل. فبدل انتظار وقوع الهجمات، تعمل الأجهزة الأمنية على تتبع الخلايا الإرهابية وملاحقتها في معاقلها قبل أن تتمكن من تنفيذ مخططاتها.
ويؤكد خبراء في الشأن الأمني أن هذه الاستراتيجية ساهمت بشكل كبير في تقليص نشاط الجماعات الإرهابية خلال السنوات الأخيرة، وجعلت الجزائر نموذجًا في مكافحة الإرهاب على المستوى الإقليمي.
تنسيق ميداني واستخباراتي عالي المستوى
تُظهر العمليات الأخيرة أيضًا مستوى التنسيق العالي بين مختلف وحدات الجيش الوطني الشعبي، سواء على المستوى الميداني أو الاستخباراتي. فنجاح مثل هذه العمليات يتطلب جمع معلومات دقيقة، وتحليلها بشكل احترافي، ثم تنفيذ تدخلات سريعة ومدروسة.
كما أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في المراقبة والاستطلاع ساهم في رفع فعالية العمليات، خاصة في المناطق الجبلية والغابية التي كانت في السابق تشكل ملاذًا آمنًا للجماعات الإرهابية.
رسالة طمأنة للمواطنين
تأتي هذه النجاحات الميدانية لتؤكد جاهزية الجيش الوطني الشعبي وقدرته على حماية البلاد من مختلف التهديدات، وهو ما يعزز الشعور بالأمن لدى المواطنين. كما تحمل هذه العمليات رسالة واضحة مفادها أن الجزائر لن تتهاون مع أي محاولة لزعزعة استقرارها.
وفي هذا السياق، يُشيد المواطنون عادة بجهود الجيش وقوات الأمن، خاصة في ظل التحديات الإقليمية التي تشهدها بعض الدول المجاورة، ما يجعل الحفاظ على الاستقرار الداخلي أولوية قصوى.
التحديات المستمرة
ورغم النجاحات المتواصلة، لا تزال التحديات قائمة، إذ تحاول بعض الجماعات الإرهابية إعادة التموضع أو استغلال الظروف الإقليمية المضطربة. غير أن اليقظة المستمرة للقوات المسلحة، إلى جانب تعاون المواطنين، يشكلان عاملين حاسمين في التصدي لهذه التهديدات.
كما أن الحرب على الإرهاب لم تعد تقتصر على الجانب العسكري فقط، بل تشمل أيضًا أبعادًا فكرية وإعلامية واقتصادية، تهدف إلى تجفيف منابع التطرف ومنع استقطاب الشباب.
خلاصة
تؤكد الحصيلة العملياتية للفترة الممتدة من 22 إلى 28 جويلية 2026 أن الجيش الوطني الشعبي يواصل أداء مهامه بكفاءة عالية، محققًا نتائج ملموسة في مكافحة الإرهاب وحماية الأمن الوطني.
فالقضاء على الإرهابيين، واسترجاع الأسلحة، وتفكيك شبكات الدعم، كلها مؤشرات على فعالية الاستراتيجية الأمنية المعتمدة، وعلى التزام الجزائر بمواصلة الحرب ضد الإرهاب حتى القضاء عليه نهائيًا.
